يقول ابن القيم رحمه الله تعالى:
إذا فتح الله عليك في باب قيام الليل،فلا تنظر للنائمين نظرة ازدراء
وإذا فتح الله عليك في باب الصيام ، فلا تنظر للمفطرين نظرة ازدراء.
وإذا فتح الله عليك في باب الجهاد ، فلا تنظر للقاعدين نظرة ازدراء.
فرب نائم ومفطر وقاعد.
أقرب إلى الله منك.
وإنك أن تبيت نائمًا وتصبح نادمًا خير من أن تبيت قائمًا وتُصبح معجبًا،
فإنَّ المُعجَب لا يصعد له عمل.

ويقول الشيرازي :
سهرت ليلة مع أبي وحولنا نِيام ..
فقلت:
لم يقم من هؤلاء من يصلي ركعتين !
فقال :يا بني لو نمتَ لكان خيرًا لك من وقوعك في الخلق .

استِقَامتك لا تُعطيك الحَقّ في السُخريَة مِنْ ضَلال غَيرك ،
فلا تنظر إلى العاصي نظرة إستعلاء،
فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلّبها كما يشاء،

فحين اختارك اللهُ لطريق هدايته،ليس لأنك مميز أو لطاعةٍ منك ، بل هي رحمةٌ(منهُ)شملتك ،
قد ينزعها منك في أي لحظة ،
لذلك لا تغتر بعملك ولا بعبادتك ..

ولا تنظر باستصغار لمن ضل عن سبيله ،
فلولا رحمةُ الله بك لكنت مكانه .
و إياك أن تظن أن الثبات على الاستقامة أحد إنجازاتك الشخصية ..

فاللهُ تعالى قال لنبيه خير البشر
وَلَوْﻵَ أَنْ ثَبَتْنَآكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئَاً قَلِيْلاً﴾
فكيف بك ؟!!