النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضـوع: قيمة الملح الذي نفقدة بالطعام

  1. #1
    استشاري الصورة الرمزية عازف الأوتار
    *تاريـخ التسجيـل*
    Apr 2016
    الدولة
    هوا بجمال يوسف❤ وبحزن ابيه😔 و فساد اخوته💔.
    *العمـر*
    25
    المشاركـات
    4,597
    شكـراً جزيـلاً
    4,063
    تمـ شكـره 1,890 مـرَّة فـي 1,416 مشاركـة
    معدل تقييم المستوى
    80

    قيمة الملح الذي نفقدة بالطعام


    يقول صاحب المقالة

    عندما يحضر الأولاد من المدرسة ينحنون نحو اليسار إلى المطبخ بحثاً عن أمهم،
    ولا ينحنون إلى اليمين حيث مكتبي بحثاً عنّي، رغم أن مكتبي مقابل للمطبخ تماماً،

    لا أتوقّف كثيراً حول هذا «التطنيش»،
    أحياناً أسمع أمهم تقول لهم :
    «سلمتوا على أبوكم؟..
    روحوا سلموا»..
    بين هذا الطلب وتنفيذه
    يستغرق الأمر من ربع إلى نصف ساعة،
    ولا أتوقف كثيراً حول هذا «التطنيش» أيضاً ..

    فالدنيا زحمة،
    والطرق المؤدية من المطبخ إلى غرفتي
    تشهد ازدحاماً مرورياً كبيراً،
    وقد يستغرق منهم الوصول إليّ وقتاً أطول..

    في نهاية المطاف يصلون نحوي فرادى و سلام وتحية باردة

    الاسبوع الماضي، وفور وصول أكبر الأبناء، خرجت بالصدفة من مكتبي فوجدته يقف في المطبخ يهمّ بمناولة «الست الوالدة» شيئاً ما، وعندما رآني تراجع وأخفاه خلف ظهره، فأكملت طريقي دون انتباه..

    وعند العودة ضبطته وهو يضع بفمها
    «إصبع شوكولاتة» فاخراً قد اشتراه لها من مصروفه،
    وعندما رآني خجل مني ولم يعرف كيف يتدارك الموقف،

    ثم بعد ثوانٍ حاول أن يخرج من جيب بنطاله «الجينز» حلوة «كرملة»
    كانت ملتصقة في قعر الجيب بالكاد أخرجها، وعليها بعض قطع مناديل الورق محاولاً إهدائي إياها .. فشكرته

    أنا لا أتوقف كثيراً حول هذا «التمييز العنصري»، صحيح أن الشوكولاتة التي اشتراها لأمه لذيذة جداً، ونفسي فيها إلى هذه اللحظة، لكنني لا أنزعج من ميلهم كل الميل نحو أمهم، فقد كنا مثلهم وأكثر،

    رغم كدّ الأب وسفر الأب وتعب الأب وحنان الأب، إلا أن الجنوح يكون نحو الأم، وهذه طبيعة فطرية لا نتحكّم فيها!

    الغريب أن الأولاد لا يكتشفون حبّهم الجارف لآبائهم إلا متأخراً، إما بعد الرحيل، وإما بعد المرض وفقدان الشهية للحياة ..!!
    وهذا حب متأخر كثيراً حسب توقيت الأبوة..
    الآن كلما تهت في قرار، أو ضاقت عليّ الحياة، أو ترددت في حسم مسألة .. تنهّدت وقلت: « أين أنت يا بابا»..
    لو أعرف أن العمر قصير إلى هذا الحد، لكنت أكثر قرباً من ابي
    ———————
    نحن نعرف قيمة الملح عندما نفقده في الطعام ، وقيمة الأب عندما يموت ويشغر مكان جلوسه في البيت ،،،،
    إذ عندما يموت يفتقد الأبناء وجود ذلك البطل في حياتهم الذي كان يقودهم بثبات إلى بر الأمان ،،،،،
    فالأسرة كلها مع الأب في رحلة الحياة كراكبي قطار في سفر طويل،،،،
    لايعرفون قيمة قائد القطار إلا عندما يتعطل بهم ، ويبدأ قائده في التفاني لإصلاحه وإعادة تشغيله رغم ضخامته ،،،،،
    الأب وحده هو الذي لا يحسد ابنه على موهبته وتفوقه، بل بتفوقه يتباهى ويفرح ويفاخر ،،،،،،،،
    والأب وحده هو الذي يخفي أخطاء إبنه ، ويغفرها ،،،،، وينساها،،،،،،
    والأب وحده هو الذي يتمنى أن يكون ابنه أفضل منه في حياته ،،،،،،،
    تأنيب الأب لابنه مؤلم في حينه، لكنه دواء ناجع حلو المذاق بعد التعلم منه والتماثل للشفاء والاستقامة ،،،،
    تأنيب الأب يصدر من جوار قلبه لامن جدار قلبه،،،،، إذ يتألم وهو يؤنب ابنه.
    قلب الأب هبة الله الرائعة لأبنائه،،،،
    أخيراً أقول :
    الأم تحب من كل قلبها ،،،،
    والأب يحب بكل قوته،،،،،،

    (رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)


  2. 2 عضـو قـامـ بشكـر العضـو عازف الأوتار علـى المشاركـة المفيـدة:

    همس الورد (02-10-2019),اسيرة الصمت (15-10-2019)

  3. #2
    الصورة الرمزية الـ﷽ـ وردة🌷ياسمين
    *تاريـخ التسجيـل*
    Jul 2017
    الدولة
    العراق /النجف
    المشاركـات
    3,416
    شكـراً جزيـلاً
    2,274
    تمـ شكـره 852 مـرَّة فـي 745 مشاركـة
    معدل تقييم المستوى
    76
    ڕۄﯢ؏ـــٲټــڪ ✿ تسـلــ۾ ٲيــנڴ












  4. الأعضـا۽ الَّذيـنَ قامـوا بشكـر العضـو الـ﷽ـ وردة🌷ياسمين علـى المشاركـة المفيدة:

    عازف الأوتار (02-10-2019)

  5. #3
    الصورة الرمزية همس الورد
    *تاريـخ التسجيـل*
    Dec 2016
    المشاركـات
    6,028
    شكـراً جزيـلاً
    2,341
    تمـ شكـره 1,692 مـرَّة فـي 1,450 مشاركـة
    معدل تقييم المستوى
    10
    اقتبـاس المشاركـة الأصليـة كتبـت بواسطـة عازف الأوتار مشاهدة المشاركة

    يقول صاحب المقالة

    عندما يحضر الأولاد من المدرسة ينحنون نحو اليسار إلى المطبخ بحثاً عن أمهم،
    ولا ينحنون إلى اليمين حيث مكتبي بحثاً عنّي، رغم أن مكتبي مقابل للمطبخ تماماً،

    لا أتوقّف كثيراً حول هذا «التطنيش»،
    أحياناً أسمع أمهم تقول لهم :
    «سلمتوا على أبوكم؟..
    روحوا سلموا»..
    بين هذا الطلب وتنفيذه
    يستغرق الأمر من ربع إلى نصف ساعة،
    ولا أتوقف كثيراً حول هذا «التطنيش» أيضاً ..

    فالدنيا زحمة،
    والطرق المؤدية من المطبخ إلى غرفتي
    تشهد ازدحاماً مرورياً كبيراً،
    وقد يستغرق منهم الوصول إليّ وقتاً أطول..

    في نهاية المطاف يصلون نحوي فرادى و سلام وتحية باردة

    الاسبوع الماضي، وفور وصول أكبر الأبناء، خرجت بالصدفة من مكتبي فوجدته يقف في المطبخ يهمّ بمناولة «الست الوالدة» شيئاً ما، وعندما رآني تراجع وأخفاه خلف ظهره، فأكملت طريقي دون انتباه..

    وعند العودة ضبطته وهو يضع بفمها
    «إصبع شوكولاتة» فاخراً قد اشتراه لها من مصروفه،
    وعندما رآني خجل مني ولم يعرف كيف يتدارك الموقف،

    ثم بعد ثوانٍ حاول أن يخرج من جيب بنطاله «الجينز» حلوة «كرملة»
    كانت ملتصقة في قعر الجيب بالكاد أخرجها، وعليها بعض قطع مناديل الورق محاولاً إهدائي إياها .. فشكرته

    أنا لا أتوقف كثيراً حول هذا «التمييز العنصري»، صحيح أن الشوكولاتة التي اشتراها لأمه لذيذة جداً، ونفسي فيها إلى هذه اللحظة، لكنني لا أنزعج من ميلهم كل الميل نحو أمهم، فقد كنا مثلهم وأكثر،

    رغم كدّ الأب وسفر الأب وتعب الأب وحنان الأب، إلا أن الجنوح يكون نحو الأم، وهذه طبيعة فطرية لا نتحكّم فيها!

    الغريب أن الأولاد لا يكتشفون حبّهم الجارف لآبائهم إلا متأخراً، إما بعد الرحيل، وإما بعد المرض وفقدان الشهية للحياة ..!!
    وهذا حب متأخر كثيراً حسب توقيت الأبوة..
    الآن كلما تهت في قرار، أو ضاقت عليّ الحياة، أو ترددت في حسم مسألة .. تنهّدت وقلت: « أين أنت يا بابا»..
    لو أعرف أن العمر قصير إلى هذا الحد، لكنت أكثر قرباً من ابي
    ———————
    نحن نعرف قيمة الملح عندما نفقده في الطعام ، وقيمة الأب عندما يموت ويشغر مكان جلوسه في البيت ،،،،
    إذ عندما يموت يفتقد الأبناء وجود ذلك البطل في حياتهم الذي كان يقودهم بثبات إلى بر الأمان ،،،،،
    فالأسرة كلها مع الأب في رحلة الحياة كراكبي قطار في سفر طويل،،،،
    لايعرفون قيمة قائد القطار إلا عندما يتعطل بهم ، ويبدأ قائده في التفاني لإصلاحه وإعادة تشغيله رغم ضخامته ،،،،،
    الأب وحده هو الذي لا يحسد ابنه على موهبته وتفوقه، بل بتفوقه يتباهى ويفرح ويفاخر ،،،،،،،،
    والأب وحده هو الذي يخفي أخطاء إبنه ، ويغفرها ،،،،، وينساها،،،،،،
    والأب وحده هو الذي يتمنى أن يكون ابنه أفضل منه في حياته ،،،،،،،
    تأنيب الأب لابنه مؤلم في حينه، لكنه دواء ناجع حلو المذاق بعد التعلم منه والتماثل للشفاء والاستقامة ،،،،
    تأنيب الأب يصدر من جوار قلبه لامن جدار قلبه،،،،، إذ يتألم وهو يؤنب ابنه.
    قلب الأب هبة الله الرائعة لأبنائه،،،،
    أخيراً أقول :
    الأم تحب من كل قلبها ،،،،
    والأب يحب بكل قوته،،،،،،

    (رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)


    طرح رآقي وأنتقـــاء مميـز
    ومجــهود رائـع يعـطيك العافيه




  6. الأعضـا۽ الَّذيـنَ قامـوا بشكـر العضـو همس الورد علـى المشاركـة المفيدة:

    عازف الأوتار (02-10-2019)

  7. #4
    استشاري الصورة الرمزية عازف الأوتار
    *تاريـخ التسجيـل*
    Apr 2016
    الدولة
    هوا بجمال يوسف❤ وبحزن ابيه😔 و فساد اخوته💔.
    *العمـر*
    25
    المشاركـات
    4,597
    شكـراً جزيـلاً
    4,063
    تمـ شكـره 1,890 مـرَّة فـي 1,416 مشاركـة
    معدل تقييم المستوى
    80
    اقتبـاس المشاركـة الأصليـة كتبـت بواسطـة الـ﷽ـ وردةياسمين مشاهدة المشاركة
    ڕۄﯢ؏ـــٲټــڪ ✿ تسـلــ۾ ٲيــנڴ


    انتي الاروع تسلمين

    - - - تم التحديث - - -

    اقتبـاس المشاركـة الأصليـة كتبـت بواسطـة همس الورد مشاهدة المشاركة
    طرح رآقي وأنتقـــاء مميـز
    ومجــهود رائـع يعـطيك العافيه

    ربي يعافيج وردة انرتي

  8. #5
    الصورة الرمزية اسيرة الصمت
    *تاريـخ التسجيـل*
    Feb 2019
    الدولة
    آلّيِمٌن صِنعآء
    المشاركـات
    1,994
    شكـراً جزيـلاً
    462
    تمـ شكـره 423 مـرَّة فـي 361 مشاركـة
    معدل تقييم المستوى
    44
    رٍوعِآٍتـَكـٍ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابـط المشاركـة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •